منذ أيام قليلة أيضًا وفي الأسبوع نفسه الذي حدثت فيه واقعة أم المصريين تمكنت محافظة الجيزة من القبض علي سيدة في العقد الخامس من عمرها أثناء قيامها بالتجول في قرية الإخصاص بمركز إمبابة حيث استطاع الأهالي محاصرتها والإمساك بها أثناء محاولتها خطف طفل عمره 3 سنوات كان يلعب أمام منزله وفوجئت والدة الطفل بأصوات العديد من المارة أثناء قيامهم بمطاردة المتهمة وعندما خرجت وجدت ابنها يبكي فأسرعت إلي المتهمة وتمكنت من تسلّم ابنها وتبين من التحقيقات التي أجرتها النيابة أن المتهمة عرضت علي أحد الأطفال أثناء تجولها في القرية أن يأخذ منها الحلوي؛ لكنه رفض وأسرع إلي منزله وعندما فشلت المتهمة في استدراج الطفل الذي يبلغ عمره 10 سنوات تمكنت من خطف طفل من أمام منزله لكن حظها العثر أوقعها في أيدي المارة.
أما محافظة القليوبية فهي تعتبر من أكثر المحافظات تعرضاً لشائعات خطف الأطفال حيث تسبب اختفاء طفلين من أمام مدرستيهما بقريتي منطاي وميت نما في حالة من الفوضي والهلع ورفض أولياء الأمور السماح لأولادهم بالذهاب إلي المدارس وخرجت خطب الجمعة في هذه القري تنادي الأهالي بعدم ترك أولادهم يذهبون بمفردهم إلي المدارس مما أدي إلي العديد من المشاكل بين الأزواج وكلما تغيب طفل عن منزله لبعض الوقت يقوم أهله بإبلاغ المباحث وتنتشر إشاعة بخطفه كما حدث في قليوب حيث تأخر طفل بعد عودته من المدرسة حيث دخل أحد محال «البلاي ستيشن» وظل يلعب لمدة ثلاث ساعات وأثناء لعب الطفل داخل المحل سمع أصوات الميكروفونات تنادي باسمه فخرج ليجد والدته تبكي!
وأدي سقوط فتاة فاقدة الوعي في حمام إحدي المدارس بالسلام في خروج شائعة في مجمع السلام بوجود فتاتين مذبوحتين داخل الحمام وتمت سرقة أعضائهما فغادرت الفتيات المدرسة وتم إبلاغ الشرطة التي أقامت كردوناً أمنياً حول المدارس ومازاد الأمر تعقيداً محاولة الأمن الدائمة إخفاء الحقائق ليس لطمأنة الأهالي ولكن لعدم إثارة أي حديث عن التقصير الأمني في التعامل مع هذه الحوادث وتعد واقعة اختطاف محمود إبراهيم 5 سنوات هي الأولي في القليوبية بعدما تم اختطافه من أمام منزله أثناء لعبه الكرة، وبعد مرور أيام فوجئ أهل الطفل المخطوف باتصال هاتفي من أفراد العصابة يطالبونهم بدفع فدية، فأبلغت أسرته مباحث طوخ التي تمكنت بعد ذلك من القبض علي المتهمين وإعادة الطفل، والغريب أن الداخلية نفت حدوث الواقعة ثم أعلنتها حينما عثرت علي الطفل.
وامتلأت شوارع محافظة الشرقية بصور الملصقات للتنويه عن الأطفال المفقودين وانطلقت السيارات تحمل مكبرات الصوت للنداء علي الأطفال المتغيبين وسط حالة من الذعر سادت قري ومراكز المحافظة بسبب انتشار شائعات خطف الأطفال وعصابات تجارة الأعضاء بعد أن تعددت البلاغات أمام الشرطة عن تغيب الكثير من الأطفال عن ذويهم ومعظمها يؤكد أن هؤلاء الأطفال تعرضوا للخطف، وهو ما أدي إلي ارتفاع نسبة الغياب في المدارس لتصل إلي 75% في الفترة الحالية، خاصة بعد اختفاء طفلين منذ عدة أيام من مركز أبوكبير وهما «أحمد سليمان عادل» 12 سنة بالصف الأول الإعدادي، وشقيقه «إسلام» 8 سنوات من منزلهما أثناء ذهاب والدتهما لزيارة جارتها المريضة وعادت لتفاجأ باختفائهما.
وأكدت الأم لـ «الدستور» أنها ذهبت فور عودتها للمنزل وعدم عثورها علي طفليها إلي الورشة التي يعمل بها والدهما لتخبره بالواقعة وحاولا مع الأهالي البحث عن الطفلين باستخدام سيارات تحمل مكبرات الصوت لكن دون جدوي ليبدأ البحث عنهما في المحافظات الأخري.
وزاد التوتر بين أهالي محافظة الشرقية بعد الإبلاغ عن اختفاء الطفل «أحمد جمال» 6 سنوات، الذي كان يلعب أمام منزل جده الذي يمتلك فرن مخبوزات وفوجئ الأهالي بانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة لمدة نصف ساعة لتعود الكهرباء بعدها لكن دون وجود الطفل لتتزايد أعداد السيارات وميكروفونات المساجد للنداء علي الطفل المتغيب.
ونفي اللواء حسين أبوشناق- مدير أمن الشرقية- وقائع الاختطاف التي يتعرض لها الأطفال والتي ترددت الأقاويل حولها في الفترة الأخيرة مؤكداً أنها مجرد شائعات يروجها المواطنون من حين لآخر، وزعم العميد عبدالرءوف الصيرفي أن الطفلين أحمد سليمان وإسلام سليمان من المرجح أنهما هربا من المنزل بسبب معاقبة الأب لهما قبلها بأيام بسبب الشقاوة، أما الطفل أحمد جمال فهو مختف منذ عدة أشهر وتم تشكيل فريق بحث جنائي والتحقيق مع كل المشتبه بهم لكن دون جدوي.
وترددت شائعات كثيرة عن عصابات خطف الأطفال والإتجار بأعضائهم، ومنها ما أثير حول إحدي السيدات التي تركت طفلاً ملفوفًا في شال بعيادة أحد أطباء الأطفال المشهورين وادعت ذهابها لدورة المياه، ثم اختفت وتركت الطفل ليفاجأ الموجودون بأن الطفل مفتوح البطن ومنزوع الأحشاء، ولم ينجح المؤتمر الصحفي الذي سارعت مديرية أمن المنيا لعقده للإعلان عن نجاحها في العثور علي فتاتين بالثانوية العامة قامت أسرتاهما بالإبلاغ عن تعرضهما للاختطاف، لإن أسرة إحدي الفتاتين وتدعي فاطمة صبري عبد العظيم «16 سنة» وتقيم بقرية أبطوجة مركز بني مزار قامت بمظاهرة ضمت أهالي القرية قطعوا فيها الطريق بين محكمة بني مزار ومركز الشرطة واتهموا خلالها أجهزة الأمن بالتقصير والإهمال في البحث عن الفتاة المختطفة وهو ما حدث من أسرة الفتاة الأخري وتدعي فاطمة «17 سنة» وتقيم بمركز ملاوي الذين اتهموا أجهزة الأمن أيضًا بالإهمال والتقاعس في البحث عن ابنتهم المختطفة، لكن فشل مؤتمر «مديرية الأمن» في القضاء علي حالة الذعر والقلق بين أهالي مراكز وقري المحافظة، خاصة بعد الفشل في العثور علي طفلتين أخريين اختفتا منذ العام الماضي وهما الطفلة رانيا رجب عبود «7 سنوات» التي تقيم بقرية عطف حيدر التابعة لمركز العدوة التي اختفت عقب خروجها من منزلها لشراء خبز، والطفلة غادة موسي «9 سنوات» وتقيم بقرية المسيد بمركز العدوة أيضا التي اختفت عقب خروجها لشراء دواء من صيدلية تبعد عن منزلها حوالي 100 متر فقط.
وأكدت محاضر الاختطاف التي حررت في أقسام ومراكز شرطة محافظة سوهاج التي تزايدت أعدادها لتصل إلي 10 بلاغات خلال شهر مارس الماضي فقط، أن الأمر لم يكن مصادفة وإنما برر ما تعلق بأذهان المواطنين حول وجود مافيا لتجارة الأعضاء تقوم بخطف الضحايا وتفريغ أجسادهم من الأعضاء لبيعها.
وعانت محافظة الدقهلية مما عانت منه باقي المحافظات وتصادف حدوث وقائع خطف الأطفال أو اختفائهم، الساعة الثانية ظهرًا مما يؤكد وجود عصابات تخطط لخطف الأطفال وسرقة الأعضاء، واكتفت الشرطة بتحرير محاضر اختفاء الأطفال ضد مجهول، حيث شهدت قرية كفر الأمير التابعة لمركز تمي الأمديد وتحديدًا في 26 مايو عام 2005 اختطاف طفل يدعي أحمد فتحي فكري «3 سنوات»، حيث عُثر عليه مذبوحا من الرقبة وقد شقت بطنه، وفي السنبلاوين ومنذ شهرين تم خطف طفل يدعي أحمد حاتم «4 سنوات» وتحديدا في 25 فبراير، حيث أكدت والدته وتدعي «مها حسن» أمام مباحث السنبلاوين أنها جاءت من القاهرة لزيارة أسرتها بقرية ديو الوسطي، بالسنبلاوين وهي متزوجة بالحلمية الجديدة وعندما توجهت لأداء صلاة الظهر طلب منها أحمد طفلها أن ينزل ليلعب بالشارع مع أقاربه لم يمض علي ذلك عشر دقائق وفوجئت باختفائه ولم يعثر عليه حتي الآن وتم تحرير محضر إداري رقم 2584 إداري السنبلاوين ولم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث بالطريقة نفسها تم اختطاف الطفلة مريم حسن شلاطة «3 سنوات» من أمام ساحة مسجد الفتح أكبر مساجد المدينة التي كانت قد اعتادت اللعب أمام منزلها ومع أقاربها ظهرًا ولم يتم العثور عليها حتي الآن!