أهم الأخبار : :

حقيقة خطف الأطفال في مصر

خبر عاجل الأحد | 4/19/2009 04:21:00 م

منذ أشهر ترددت بقوة شائعات عن وجود عصابات لخطف الأطفال.. وخلال هذه الأشهر ضاعت الحقيقة ما بين صمت المسئولين تارة ونفيهم لما يتردد علي ألسنة المواطنين تارة أخري، ومن جانب آخر استفحلت الشائعات ووجدت من الحقائق ما يدعم صحتها ويدفع بها في مصاف الحوادث الموثقة.
لكن لا هذا ولا ذاك كان كافيًا بالنسبة للجهاز الأمني في مصر كي يتحرك فما بين الصمت التام والتصريحات النارية لا توجد مسافة تقريبًا.. ورغم ذلك طاب للأمن أن يستمر علي هذا النهج في الوقت الذي استمرت فيه الشائعات استفحالاً وجابت البلاد من أقصاها حتي أقصاها.. ثم تبدل مسار منحني الأحداث بشكل حاد مؤخرًا ووجدت هذه الشائعات ما يؤكد أنها حقائق.
ما بين القيل والقال والواقع والخيال وتصريحات المسئولين الجافة ودموع وآهات أهالي الضحايا لا يمكننا أن نقطع طبعًا بالتأكيد علي أنها شائعة ولا المبادرة بالجزم بأنها حقيقة.. لكن قبل أن نتعرف علي ملامح ما حدث ويحدث في محافظات مصر نسأل الأمن إذا ما كان الأمر شائعة فأين اختفي محمد وأحمد وإسلام ومريم وهبة وغيرهم من عشرات الأطفال؟.. وياله من حل مدهش إذا أصرت الداخلية علي موقفها «محصلش.. كله تحت السيطرة»!

منذ عدة أيام شهد مستشفي أم المصريين واقعة غريبة حيث تم خطف طفل حديث الولادة من أحضان أمه التي كانت ترقد داخل عنبر الولادة بعد أن أجريت لها عملية ولادة قيصرية.
دخلت مديحة رشاد المستشفي وهي تعاني من آلام شديدة قبل أن تضع مولودها الثالث بيوم واحد.. اضطر الأطباء إلي احتجازها نظرًا لسوء حالتها الصحية حتي وضعت مولودها «محمد» وفي اليوم التالي من ولادتها دخلت عليها سيدة في الثلاثين من عمرها ترتدي بالطو أبيض وتمسك في يدها دفترًا وراحت تفحصها وهي تسألها عما تعانيه؛ ثم أخرجت من جيبها عبوة دواء وقالت لها: استعمليه عند اللزوم وقامت بوضع حقنة في زجاجة الجلوكوز المعلقة في يدها ثم سألتها عن مولودها فأخبرتها أنه يعاني مرضًا في صدره فحملته الممرضة الوهمية بحجة عرضه علي الطبيب؛ لكنها خطفته وهربت به ولم يلتفت أفراد الأمن الذين يقفون أمام باب المستشفي إلي هذه السيدة التي تحمل طفلاً بين يديها وتخرج أمام أعين الجميع والغريب في الأمر أن إحدي العاملات بالمستشفي طلبت من السيدة التي كانت ترافق والدة الطفل أثناء قيام الأطباء بإجراء عملية الولادة بمغادرة المستشفي لوجودها في ميعاد غير مواعيد الزيارة وفي صباح اليوم التالي للولادة تم خطف الطفل من أحضان أمه حيث أقرَّ العديد من شهود العيان أمام النيابة أنهم شاهدوا سيدة ترتدي بالطو أبيض وتحمل طفلاً بين يديها وتتجه ناحية الباب الخارجي ومازالت النيابة تواصل تحقيقاتها من أجل كشف غموض الواقعة.

منذ أيام قليلة أيضًا وفي الأسبوع نفسه الذي حدثت فيه واقعة أم المصريين تمكنت محافظة الجيزة من القبض علي سيدة في العقد الخامس من عمرها أثناء قيامها بالتجول في قرية الإخصاص بمركز إمبابة حيث استطاع الأهالي محاصرتها والإمساك بها أثناء محاولتها خطف طفل عمره 3 سنوات كان يلعب أمام منزله وفوجئت والدة الطفل بأصوات العديد من المارة أثناء قيامهم بمطاردة المتهمة وعندما خرجت وجدت ابنها يبكي فأسرعت إلي المتهمة وتمكنت من تسلّم ابنها وتبين من التحقيقات التي أجرتها النيابة أن المتهمة عرضت علي أحد الأطفال أثناء تجولها في القرية أن يأخذ منها الحلوي؛ لكنه رفض وأسرع إلي منزله وعندما فشلت المتهمة في استدراج الطفل الذي يبلغ عمره 10 سنوات تمكنت من خطف طفل من أمام منزله لكن حظها العثر أوقعها في أيدي المارة.

أما محافظة القليوبية فهي تعتبر من أكثر المحافظات تعرضاً لشائعات خطف الأطفال حيث تسبب اختفاء طفلين من أمام مدرستيهما بقريتي منطاي وميت نما في حالة من الفوضي والهلع ورفض أولياء الأمور السماح لأولادهم بالذهاب إلي المدارس وخرجت خطب الجمعة في هذه القري تنادي الأهالي بعدم ترك أولادهم يذهبون بمفردهم إلي المدارس مما أدي إلي العديد من المشاكل بين الأزواج وكلما تغيب طفل عن منزله لبعض الوقت يقوم أهله بإبلاغ المباحث وتنتشر إشاعة بخطفه كما حدث في قليوب حيث تأخر طفل بعد عودته من المدرسة حيث دخل أحد محال «البلاي ستيشن» وظل يلعب لمدة ثلاث ساعات وأثناء لعب الطفل داخل المحل سمع أصوات الميكروفونات تنادي باسمه فخرج ليجد والدته تبكي!

وأدي سقوط فتاة فاقدة الوعي في حمام إحدي المدارس بالسلام في خروج شائعة في مجمع السلام بوجود فتاتين مذبوحتين داخل الحمام وتمت سرقة أعضائهما فغادرت الفتيات المدرسة وتم إبلاغ الشرطة التي أقامت كردوناً أمنياً حول المدارس ومازاد الأمر تعقيداً محاولة الأمن الدائمة إخفاء الحقائق ليس لطمأنة الأهالي ولكن لعدم إثارة أي حديث عن التقصير الأمني في التعامل مع هذه الحوادث وتعد واقعة اختطاف محمود إبراهيم 5 سنوات هي الأولي في القليوبية بعدما تم اختطافه من أمام منزله أثناء لعبه الكرة، وبعد مرور أيام فوجئ أهل الطفل المخطوف باتصال هاتفي من أفراد العصابة يطالبونهم بدفع فدية، فأبلغت أسرته مباحث طوخ التي تمكنت بعد ذلك من القبض علي المتهمين وإعادة الطفل، والغريب أن الداخلية نفت حدوث الواقعة ثم أعلنتها حينما عثرت علي الطفل.

وامتلأت شوارع محافظة الشرقية بصور الملصقات للتنويه عن الأطفال المفقودين وانطلقت السيارات تحمل مكبرات الصوت للنداء علي الأطفال المتغيبين وسط حالة من الذعر سادت قري ومراكز المحافظة بسبب انتشار شائعات خطف الأطفال وعصابات تجارة الأعضاء بعد أن تعددت البلاغات أمام الشرطة عن تغيب الكثير من الأطفال عن ذويهم ومعظمها يؤكد أن هؤلاء الأطفال تعرضوا للخطف، وهو ما أدي إلي ارتفاع نسبة الغياب في المدارس لتصل إلي 75% في الفترة الحالية، خاصة بعد اختفاء طفلين منذ عدة أيام من مركز أبوكبير وهما «أحمد سليمان عادل» 12 سنة بالصف الأول الإعدادي، وشقيقه «إسلام» 8 سنوات من منزلهما أثناء ذهاب والدتهما لزيارة جارتها المريضة وعادت لتفاجأ باختفائهما.

وأكدت الأم لـ «الدستور» أنها ذهبت فور عودتها للمنزل وعدم عثورها علي طفليها إلي الورشة التي يعمل بها والدهما لتخبره بالواقعة وحاولا مع الأهالي البحث عن الطفلين باستخدام سيارات تحمل مكبرات الصوت لكن دون جدوي ليبدأ البحث عنهما في المحافظات الأخري.

وزاد التوتر بين أهالي محافظة الشرقية بعد الإبلاغ عن اختفاء الطفل «أحمد جمال» 6 سنوات، الذي كان يلعب أمام منزل جده الذي يمتلك فرن مخبوزات وفوجئ الأهالي بانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة لمدة نصف ساعة لتعود الكهرباء بعدها لكن دون وجود الطفل لتتزايد أعداد السيارات وميكروفونات المساجد للنداء علي الطفل المتغيب.

ونفي اللواء حسين أبوشناق- مدير أمن الشرقية- وقائع الاختطاف التي يتعرض لها الأطفال والتي ترددت الأقاويل حولها في الفترة الأخيرة مؤكداً أنها مجرد شائعات يروجها المواطنون من حين لآخر، وزعم العميد عبدالرءوف الصيرفي أن الطفلين أحمد سليمان وإسلام سليمان من المرجح أنهما هربا من المنزل بسبب معاقبة الأب لهما قبلها بأيام بسبب الشقاوة، أما الطفل أحمد جمال فهو مختف منذ عدة أشهر وتم تشكيل فريق بحث جنائي والتحقيق مع كل المشتبه بهم لكن دون جدوي.

وترددت شائعات كثيرة عن عصابات خطف الأطفال والإتجار بأعضائهم، ومنها ما أثير حول إحدي السيدات التي تركت طفلاً ملفوفًا في شال بعيادة أحد أطباء الأطفال المشهورين وادعت ذهابها لدورة المياه، ثم اختفت وتركت الطفل ليفاجأ الموجودون بأن الطفل مفتوح البطن ومنزوع الأحشاء، ولم ينجح المؤتمر الصحفي الذي سارعت مديرية أمن المنيا لعقده للإعلان عن نجاحها في العثور علي فتاتين بالثانوية العامة قامت أسرتاهما بالإبلاغ عن تعرضهما للاختطاف، لإن أسرة إحدي الفتاتين وتدعي فاطمة صبري عبد العظيم «16 سنة» وتقيم بقرية أبطوجة مركز بني مزار قامت بمظاهرة ضمت أهالي القرية قطعوا فيها الطريق بين محكمة بني مزار ومركز الشرطة واتهموا خلالها أجهزة الأمن بالتقصير والإهمال في البحث عن الفتاة المختطفة وهو ما حدث من أسرة الفتاة الأخري وتدعي فاطمة «17 سنة» وتقيم بمركز ملاوي الذين اتهموا أجهزة الأمن أيضًا بالإهمال والتقاعس في البحث عن ابنتهم المختطفة، لكن فشل مؤتمر «مديرية الأمن» في القضاء علي حالة الذعر والقلق بين أهالي مراكز وقري المحافظة، خاصة بعد الفشل في العثور علي طفلتين أخريين اختفتا منذ العام الماضي وهما الطفلة رانيا رجب عبود «7 سنوات» التي تقيم بقرية عطف حيدر التابعة لمركز العدوة التي اختفت عقب خروجها من منزلها لشراء خبز، والطفلة غادة موسي «9 سنوات» وتقيم بقرية المسيد بمركز العدوة أيضا التي اختفت عقب خروجها لشراء دواء من صيدلية تبعد عن منزلها حوالي 100 متر فقط.

وأكدت محاضر الاختطاف التي حررت في أقسام ومراكز شرطة محافظة سوهاج التي تزايدت أعدادها لتصل إلي 10 بلاغات خلال شهر مارس الماضي فقط، أن الأمر لم يكن مصادفة وإنما برر ما تعلق بأذهان المواطنين حول وجود مافيا لتجارة الأعضاء تقوم بخطف الضحايا وتفريغ أجسادهم من الأعضاء لبيعها.

وعانت محافظة الدقهلية مما عانت منه باقي المحافظات وتصادف حدوث وقائع خطف الأطفال أو اختفائهم، الساعة الثانية ظهرًا مما يؤكد وجود عصابات تخطط لخطف الأطفال وسرقة الأعضاء، واكتفت الشرطة بتحرير محاضر اختفاء الأطفال ضد مجهول، حيث شهدت قرية كفر الأمير التابعة لمركز تمي الأمديد وتحديدًا في 26 مايو عام 2005 اختطاف طفل يدعي أحمد فتحي فكري «3 سنوات»، حيث عُثر عليه مذبوحا من الرقبة وقد شقت بطنه، وفي السنبلاوين ومنذ شهرين تم خطف طفل يدعي أحمد حاتم «4 سنوات» وتحديدا في 25 فبراير، حيث أكدت والدته وتدعي «مها حسن» أمام مباحث السنبلاوين أنها جاءت من القاهرة لزيارة أسرتها بقرية ديو الوسطي، بالسنبلاوين وهي متزوجة بالحلمية الجديدة وعندما توجهت لأداء صلاة الظهر طلب منها أحمد طفلها أن ينزل ليلعب بالشارع مع أقاربه لم يمض علي ذلك عشر دقائق وفوجئت باختفائه ولم يعثر عليه حتي الآن وتم تحرير محضر إداري رقم 2584 إداري السنبلاوين ولم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث بالطريقة نفسها تم اختطاف الطفلة مريم حسن شلاطة «3 سنوات» من أمام ساحة مسجد الفتح أكبر مساجد المدينة التي كانت قد اعتادت اللعب أمام منزلها ومع أقاربها ظهرًا ولم يتم العثور عليها حتي الآن!
وعلي صعيد أخر

عقدت لجنة الأمن القومي بالبرلمان المصري جلسةً مخصصة لبحث ظاهرة خطف الأطفال، فيما تملأ الشارع شائعات عن عصابات منظمة تنشط في خطف الأطفال للمتاجرة بهم ببيعهم إلى أجانب بجوازات سفر مزورة، أو لبيع أعضائهم.

وبينما أكد مسؤولٌ في وزارة الداخلية المصرية تلقي بلاغات يومية عن حالات خطف، إلا أنه نفى وجود ظاهرة أو عصابات منظمة، معتبرًا أن "ثقافة الشائعات" صارت تشكل خطورةً على الاستقرار في البلاد.

وكان العديد من أهالي محافظات مصر، خاصةً في الصعيد، تقدموا ببلاغات إلى الشرطة خلال الأسابيع القليلة الماضية، تفيد بخطف أطفالهم، كما سرت حكايات عن قتل الأطفال وبيع أعضائهم، مما أدى إلى حالةٍ من الذعر.

ووصل الأمر إلى أن تظاهرت نحو 300 أسرة في قرية أبطوج، بمركز بني مزار محافظة المنيا 300 كم جنوب القاهرة، يومي السبت والأحد الماضيين احتجاجًا على ما اعتبروه تخاذل رجال الشرطة في البحث عن الأطفال المخطوفين. 

وندد أعضاء مجلس محلي بني سويف (جنوب القاهرة) بما اعتبروه "صمتًا أمنيًّا على شائعة أصبحت حديث الشارع في كل مكان بمصر"، كما انتقدوا صمت الوزارة تجاه وقائع وبلاغات اختفاء أطفال حرر أهاليهم محاضر شرطة منذ أشهر دون أن يعثر لهم علي أثر.

وقال عضو مجلس الشعب المصري محسن راضى لـ"العربية نت": لقد ناقشنا في لجنة الأمن القومي بالبرلمان ظاهرة خطف الأطفال من بين أسرهم وفي وضح النهار، حتى أن المواطنين يروون لنا حكايات لا تصدق؛ إذ لم يعد الفاعلون يكتفون باختطاف الأطفال أثناء سيرهم في الشارع وحدهم، بل وقعت حالات اختطاف أمام أعين أباء وأمهات الأطفال... مما جعل المواطنين يعيشون في ذعر".

وأكد راضى أن "هناك عصابات لخطف الأطفال في مصر بغض النظر عن أهدافها، سواء كانت بغرض الاتجار فيهم أو قتلهم، وبيع أعضائهم أو نظرًا لتدهور الأوضاع الاقتصادية".

وأضاف "هناك أيضًا بلاغات نشرتها صحفٌ مصرية بوجود حالات تهتك لجثث أطفال كانت متغيبة ومخطوفة تم العثور عليها في شبرا الخيمة شمال القاهرة، حيث أفادت بلاغات الأهالي عن العثور على 4 أطفال مقتولين ومنزوعة أعضاؤهم في قها ومنيا القمح بالشرقية، لكن لم يتم العثور على هذه الجثث وفق ما أفادت به الجهات الأمنية في تلك المناطق".

واتهم صابر عبد العظيم، والد الطفلة فاطمة التي اختطفت منذ 4 أيام، القوى الأمنية بتجاهل بلاغات الأهالي عن عمليات اختطاف البنات، "ويرفض الإفصاح لنا عن أي خطوة اتخذها حتى ترتاح نفوسنا، وهذا يجعلنا نعيش في ذعرٍ ليل نهار"، بحسب ما يقول لـ"العربية.نت".

وشرح الوالد أن ابنته كانت في طريقها لتحصيل درس الرياضيات في بني مزار، لكنها لم تعد، ويضيف: "تقدمت ببلاغات وشكاوى إلى الشرطة، واستدعتني النيابة، لكن لم يحدث أي تقدم حتى الآن". وتضامن مع الرجل أكثر من 300 أسرة، مشوا في مسيرةٍ سلمية إلى قسم الشرطة للتحقيق في اختفاء أطفالنا واحتجاجًا على بطء التحقيقات.

أما ممدوح زارع والد الطفلة مريم فيقول لـ"العربية.نت" إن ابنته ذات الأربع سنوات "خرجت أثناء تناولنا الغداء قبل 3 أيام لشراء أحد مستلزمات المنزل، ولم تعد حتى الآن، ولا ندرى أين اختفت، وهل صحيح أن هناك عصابات لبيع أعضاء الأطفال أم لا".

كما اختفت الطفلة رانيا رجب عبود (7سنوات) منذ 7 أشهر، وغادة رجب موسى من قرية بنفس المركز عمرها 9 سنوات، التي كانت قد خرجت لشراء دواء من صيدلية قرب منزلها، لكنها لم تعد حتى الآن، بحسب البلاغات التي تقدم بها أهالي الطفلتين.

ومؤخرًا، تم القبض على امرأة في قرية زاوية المصلوب بمركز الواسطى في محافظة بني سويف، بتهمة محاولة اختطاف طفلتين من القرية هما نورهان سيد عطا بالصف الثاني الابتدائي وأسرار حسين عبد النبي (7 سنوات).

وروى والد الطفلة أسرار لـ"العربية نت" أن الفاعلة حاولت اصطحاب الطفلتين من أمام المدرسة الأسبوع الماضي بحجة شراء حلوى لهما، ولكن الطفلتين امتنعا عن السير معها، حيث انتابهما شعور بالخوف فصرختا، وتجمع الأهالي، وألقي القبض عليها، واتضح بعد ذلك أنها "مسجل خطر"، وجاري التحقيق معها لمعرفة أسباب إقدامها على هذا الفعل.

ورفض مصدرٌ أمني في مباحث بني سويف الإفصاح عن أية معلومات إضافية في الوقت الحالي، حفاظًا على سرية التحقيقات، مؤكدًا أنه سيتم كشف ملابسات عمليات الاختطاف المختلفة، في وقتٍ لاحق.

وأدى تزايد هذه الحالات إلى عقد جلسة للجنة الأمن القومي في البرلمان المصري، الثلاثاء 7-4-2009، لمناقشة بلاغات خطف الأطفال التي تتلقاها أقسام الشرطة في المحافظات.

وردًّا على تساؤلات أعضاء اللجنة، اعترف اللواء حامد راشد مساعد وزير الداخلية بأن أقسام الشرطة تتلقى بلاغات يومية عن اختفاء أطفال، "ولكن هذا لا يعني أن هناك ظاهرة اتجار فيهم".

وأكد راشد أن "مصر ليس بها تجارة الأطفال، لكننا نواجه ثقافة الشائعات التي تمثل خطورة على الاستقرار والأمن داخل المجتمع". 

وكشف اللواء أن العصابة التي تخصصت بخطف الأطفال، بزعامة سيدة مصرية، كانت تقوم باستخراج جوازات سفر لحديثي الولادة بهدف بيعهم لأمريكية من أصول مصرية، مؤكدًا أننا "جريمة واحدة وليست ظاهرة".

وخلال الجلسة، أعلنت وزيرة الأسرة والسكان مشيرة خطاب اتخاذ إجراءات جديدة تمنع خطف الأطفال خاصةً حديثي الولادة، خاصةً بعد اكتشاف حالة السيدة الأمريكية التي حاولت تهريب طفل بجوار مزور، قبل أن يكشف الأمن المحاولة، ويحيلها إلى التحقيق.

وخلال حلقة نقاشية الاثنين الماضي عن ظاهرة تجارة الأعضاء عقدت بالمجلس، حذر عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان نبيل حلمي "أن مصر أصبحت في مصاف الدول سيئة السمعة، واحتلت المركز الرابع في الاتجار بالبشر بعد الصين والفلبين وبنغلاديش"، وتحدث عن "وجود عصابات منظمة تعمل في الاتجار والسمسرة، مما أنشأ ما يسمى بـ"سياحة تجارة الأعضاء" لصالح الأثرياء العرب داخل مصر".